محمد بن جعفر الكتاني
182
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
كان إليه المرجع بفاس في النوازل وتحقيق الوثائق والفرائض والحساب ، وسلم له قلم الفتوى ومعرفة الرسوم ، أدرك سيدي عبد القادر الفاسي ، وأخذ عن ولده سيدي محمد ، ولازم ولده سيدي الطيب ، وأخذ أيضا عن سيدي العربي بردلة ؛ وهو عمدته . وله تآليف ؛ منها : " الفوائد المسجلة في شرح جملتي البسملة والحمدلة " ، وشرح جيد على خطبة ألفية ابن مالك ، وما لا يحصى من الفتاوي ، وكان والي الأحكام الشرعية بفاس يرسل إليه ما أشكل عليه من الدعاوي ؛ فيفصل فيها . وما دخلت بيده قضية إلا وقع الفصل فيها في الحين . توفي - رحمه اللّه - أول ليلة السبت السادس عشر من ذي الحجة متم عام أربعين ومائة وألف . قال في " المورد الهني " : « دفن داخل فاس بروضة الإمام العلامة الصالح سيدي محمد ميارة التي بباب الدرب الطويل من جهة شوارة » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - خارج قبة سيدي محمد المذكور ، متصلا بجانبها الغربي ، أمام ضريح سيدي ميارة الأصغر . ترجمه في " المورد الهني " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . [ 100 - العالم سيدي محمد ( فتحا ) بن الحسن البناني ] ( ت : 1180 ) ومنهم : العلامة الفقيه ، المدرس النبيه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) ابن الحاج الحسن البناني . أخو المحشي بناني السابق . كان - رحمه اللّه - فقيها نحويا ، يدرس بمسجد القرويين مختصر خليل ، وألفية ابن مالك للمبتدئين . قرأ على الشيخ سيدي محمد بن عبد السلام البناني ، وسار معه إلى تطوان في مسغبة عام خمسين ، وأخذ بها حينئذ على الشيخ أبي العباس الورزازي ، وأخذ أيضا - هو وأخواه سيدي محمد ( ضما ) السابق وسيدي علي - عن الشيخ مولاي الطيب الوازاني بوازان ، ووالدهم معهم . توفي والدهم المذكور بفاس ، ضربه جمل على وادي سبو ؛ فقتله ، فدفنوه بفاس . وسار صاحب الترجمة أيضا إلى الحج مع أخيه سيدي محمد ( ضما ) ؛ فحجا معا ، ورجعا إلى فاس . توفي صاحب الترجمة بها بالطاعون . قال في " النشر " : « أواخر العشرة السادسة ، أو أوائل السابعة بعد مائة وألف ، قال : وهو أكبر من أخويه سنا وأعلم منهما علما » . ه .